YouTube facebook YouTube
  من نحن       إتصل بنا       إتفاقية الإستخدام
التفاصيل

لو أني أعرف خاتمتي ما كنت بدأت..

  • التاريخ 17 أغسطس 2013 - 17:50
  • التصنيف مقالات خاصة
  • المشاهدات 1014

الربيع العربي

سومر طلال العلي – خاص الخبر برس

صنعوني في الغرب قذفوني إلى الأراضي المقدسة في الشرق الوسط قالوا لي إنك المخلِّص للشعوب من الظلم الافتراضي، حمّلوني شعاراً مزيفاً هو إسقاط الأنظمة، ولم افهم أن البديل لغوياً هو الفوضى الهدّامة، ولدت ُمشوّهاً من والدين احترفا استعباد االشعوب واطلقوا علي اسماً يوحي بمعانٍ أدركت قبل غيري لاحقا أنها زائفة.

أعترف أني أخطأت عندما مررت بجانب البوعزيزي وأطفأت عقب سيجارتي على جسده المليئ بالبنزين فاحترق.. من هنا ولدت لأكون سبباً في تحويل “الخضراء” إلى حمراء عبر الذقون السوداء، وقلب المفاهيم وموازين الأخلاق والمبادئ، وغيّرتُ تعاليم الإسلام والمسلمين، وأشياء كثيرة بات من المعروف أني خلقها بمجرد ذكرها.

إلى “أم الدنيا” توجهتُ، فأصبحت نبيّاً موثوقاً، دون وجود دليل، عرفت نقاط الضعف، أتقنتُ لغة الحاجة البشرية، استخدمت دهائي وأساليب مشروعة ومحرمة.

غروري أصبح أكبر، وأهدافي لم تتوقف، وإلى “الخضراء” الأكبر ذهبت، لكن أمري انكشف بسرعة وتسرّعي باتخاذ قراري وخطواتي لم يكن صائباً، لكن ليست بمعضلة، فكثيرون اتبعوني دونما تفكير، حتى أنا لم أصدق هذا الدهاء المغناطيسي الخارق!

في مراجعة لما صنعت، أو ما اعتقدته كذلك، استنتجت انني لست سوى لعبة في مسرح عملاق نصبت كواليسه في غابة.

فيه دماء الشام تنزف بشدة، انهالت علي الشتائم مع اني لست المحرك ولا المفكر ولا المنفذ، لقد كنت أداة.

نظريا أنا موجود، عملياً فقدت إحساس الحياة لما فعلته وما يحدث خير دليل لمن يريد، لكن ما باليد حيلة، فما وقع قد وقع، والآن أغمض عيناي وأمشي كي لا أرى النهاية لأن حافة الهاوية اقتربت والطريق لا يبشر بنهاية سعيدة، فالسقوط حتميّ.

لا أنكر أن نهايتي في أم الدنيا قدر،بعد عودتي إليها مرة أخرى ليس سوء تقدير بل إن دوري انتهى كما يريد والداي.

لو اعرف انني ساتحول إلى زلزال وبركان يدمر البشر والحجر ماكنت أتيت، لو أعرف أني سأحول الناس إلى زومبي ودراكولا ما كنت ولدت، لو أني أعرف خاتمتي ما كنت بدأت أما عن اسمي فأنا “الربيع العربي”، والآن سمّوني ماشئتم.

*مقالات الخبر برس

مقالات خاصة
من الصحف
   website security
بوصلة