اسرار اغتيال الشهيد عماد مغنية
YouTube facebook YouTube
  من نحن       إتصل بنا       إتفاقية الإستخدام
التفاصيل

اسرار اغتيال الشهيد عماد مغنية

  • التاريخ 28 أبريل 2013 - 15:53
  • التصنيف أخبار مهمة
  • المشاهدات 3336

عماد مغنية

أبرزت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الصهيونية، استنادا الى تقرير بثته شبكة “العربية” ما وصفت بأنها الدقائق الأخيرة في حياة قائد حزب الله العسكري عماد مغنية الذي أغتيل في دمشق قبل بضع سنوات.

التقرير أشار الى أنه في يوم اغتياله كان على موعد مع رمضان شلح، أمين عام حركة الجهاد الإسلامي، في شقة ببناية في كفرسوسة بالقرب من دمشق.وكان برفقته شخص من حزب الله يدعى الحاج ساجد، وهو من المسؤولين المعروفين في الدوائر العسكرية والأمنية في حزب الله وعندما وصل مغنية إلى الشقة المذكورة، بادره رمضان شلح بالسؤال: “أين ركنت سيارتك؟؟” فرد مغنية: “في موقف السيارت بالخارج”. فما كان من شلح إلا أن عاتبه قائلاً: “لماذا لم تركن سيارتك في الموقف السفلي تحت الأرض في البناية؟” رد مغنية: “لا أريد أن أبقى معك سوى لدقائق معدودة”، حيث كان مغنية على موعد مع شخصية أمنية لبنانية حزبية بالقرب من مقام السيدة زينب في ضواحي دمشق.

غادر مغنية الشقة المذكورة وبقي الحاج ساجد يستكمل بعض الأمور التفصيلية مع رمضان شلح، لحظات وسمع دوي انفحار قريب جداً من البناية، وأول من غادر الشقة كان الحاج ساجد وهو كان أول شخص شاهد مغنية جثة هامدة. يقول هذا الصديق لمغنية إنه إستشهد على الفور، وإن العبوة الناسفة التي وضعت في سيارة الباجيرو التي ركنت قرب سيارته بعد عملية رصد من قبل الجهة التي استهدفته كانت كافية لقتله.

أحضر الحاج ساجد غطاء من الشقة وقام بلف جثمانه به بعد إبلاغ رمضان شلح بمقتله، لم تصب الجثة بالتشوه جراء الانفجار والكرات الحديدية التي كانت تحتويها العبوة هي التي قتلته.

اتصل الحاج ساجد بقيادة حزب الله وأبلغهم بخبر إستشهاد مغنية، فطلبوا منه بعد التنسيق لوجستياً مع الأجهزة الأمنية السورية واللبنانية على حدود البلدين بإحضار الجثمان فوراً إلى بيروت.

نقل الحاج ساجد جثمان مغنية بسيارته وبقي السؤال الأبرز عند قيادة حزب الله في الأسابيع التي تلت عملية الاغتيال، هل استهداف مغنية واغتياله جاء بعد اكتشاف شخصيته؟؟ أدرك حزب الله هذا الأمر بعد التحقيقات الأولية التي شارك بها بعد اغتياله، وهذا ما شكل قلقاً كبيراً حول من كشف هويته، ومن خطط لاغتياله وكيف؟؟

لقاء مغنية بزعيم حركة الجهاد الاسلامي كان يندرج ضمن عمل مغنية على إعادة رسم استراتيجية حزب الله العسكرية الجديدة بعد انتهاء حرب يوليو/تموز 2006، في حال اندلعت الحرب مع إسرائيل مع اهتمام لافت وتكثيف اللقاءات مع الفصائل الفلسطينية، وبخاصة حركتا حماس والجهاد الإسلامي، ولأجل هذه الغاية كان يتنقل إلى سوريا كثيراً في السنتين الأخيرتين.

ويقول صديق مغنية إنه خلال تنقلاته بين بيروت وسوريا كان يبدل أكثر من عشر سيارات على الطريق إلى دمشق، وإن اليوم الأخير من حياته كان على موعد مع رمضان شلح، أمين عام حركة الجهاد الإسلامي، في شقة ببناية في كفرسوسة بالقرب من دمشق.

واللقاء كان في إطار التنسيق المستمر مع حركة الجهاد للبحث بملفات تتعلق بالدعم العسكري للحركة ومتابعة ملفات عسكرية

كان مطلوبا منذ 82 وكأنه أتقن لعبة التخفي:
قد يكون عماد مغنية واحداً من أكثر الشخصيات الأمنية، التي شكلت جدلاً واسعاً في دوائر الاستخبارات العالمية في السنوات الثلاثين الأخيرة قبل إستشهاده في كفرسوسة في سوريا.

الرجل الذي عرف عنه السرية المطلقة في تحركاته منذ ظهور حزب الله على ساحة الصراع الطويل مع الكيان الصهيوني لم يكن يظهر علانية في أي مناسبة سياسية أو دينية أو حتى عسكرية، رغم إشرافه العملاني على بنية حزب الله العسكرية والأمنية منذ بداية الثمانينيات من القرن الماضي، حين ظهر حزب الله على الساحة اللبنانية كحركة مقاومة للاحتلال الصهيوني للبنان.

ومغنية، الذي تداولت دوائر الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية اسمه منذ العملية الإستشعادية، التي استهدفت مركزاً لجنود المارينز الأمريكيين والفرنسيين في بيروت في أعقاب دخول القوات المتعددة الجنسيات إلى لبنان بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، وقبلها العمليات الإستشهادية التي استهدفت مراكز عسكرية للقوات االصهيونية في جنوب لبنان، وأبرزها عمليتا حسن قصير وأخرى سميت بعملية مدرسة الشجرة في مدينة صور جنوب لبنان، واللتان شكلتا ضربة موجعة جداً لقوات الاحتلال الإسرائيلي، حينها بات مغنية المطلوب رقم واحد للأمريكيين والإسرائيليين على حد سواء.

كان مغنية يتقن لعبة التخفي، بل لم يكن هناك أي صورة شخصية له قبل اغتياله على الإطلاق. وأكثر من ذلك، قلة قليلة في حزب الله تعرفه شخصياً، حتى إن معظم وسائل الإعلام العربية والعالمية التي نشرت صوراً على أنها لمغنية لحظة الإعلان عن اغتياله لم تكن له على الإطلاق، بل كانت لمقاتل من حركة أمل يدعى فواز يونس، الذي قام بخطف الطائرة الأردنية إلى بيروت في منتصف الثمانينيات، حيث قام بتفجيرها لاحقاً في أرض المطار، وبعد فإن الصورة الوحيدة الشهيرة التي كانت تنشرها الاستخبارات الأمريكية على أنها لمغنية لم تكن له على الإطلاق بل لقريب له كان قد وضعها على جواز سفره خلال تنقلاته من مطار بيروت إلى خارج لبنان.

يقول أحد الأشخاص المقربين جداً من مغنية إن الأخير اعتمد سياسة الابتعاد عن المشاركة في كل المناسبات الحزبية والعائلية، حتى إنه لم يشارك في جنازة أخيه الذي إستشهد بعبوة استهدفته في مطلع التسعينيات.

من الصحف
حالة الطقس
   website security
بوصلة